الشيخ المفيد

571

المقنعة

فعليه ديته ( 1 ) ، وكفارة من أفطر يوما من شهر رمضان . ومن حلق رأسه من أذى به ، وهو محرم ، كفر عن ذلك بدم شاة ، أو إطعام ستة مساكين ، أو صيام ثلاثة أيام متتابعات . وإذا قص المحرم أظفاره ، أو شيئا من شعره ، كان عليه دم يهريقه ، كفارة لصنيعه ( 2 ) . والمتمتع بالعمرة إلى الحج عليه لإحلاله بين الإحرامين دم يهريقه مما تيسر له . فإن لم يجد دما لفقره صام ثلاثة أيام في الحج قبل يوم التروية ( 3 ) بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله متتابعات ، كما قال الله عز وجل ( 4 ) : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة " ( 5 ) . ومن ظلل على نفسه وهو محرم ، أو لبس ثوبا بعد إحرامه ، كان عليه دم يهريقه بمنى ، كفارة لما صنع . ومن صاد وهو محرم ، فلم يقدر على الفدية والإطعام ، قوم ما وجب عليه من الفداء بمنى ، وفض قيمته على البر ، وحسبه ، وصام لكل نصف صاع يوما . قال الله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما " ( 6 ) . وإن قدر على الإطعام ، ولم يقدر على الفدية ، كان عليه في النعامة إطعام ستين مسكينا ، وفي البقرة الوحشية إطعام ثلاثين مسكينا ، وفي الظبي إطعام عشرة مساكين . ومن نفر حمام الحرم ( 7 ) كان عليه لتنفيره دم شاة ، كفارة لذنبه .

--> ( 1 ) في ز : " دية " . ( 2 ) في ج ، ه‍ ، و : " لصنعه " . ( 3 ) في ج ، ز : " قبل التروية " . ( 4 ) في ألف ، ج ، د : " تعالى " . ( 5 ) البقرة - 196 . ( 6 ) المائدة - 95 . ( 7 ) في ه‍ : " فنفر كان . . . " .